Home » قضايا » توصيات حقوق للجنة العربية لحقوق الإنسان

توصيات حقوق للجنة العربية لحقوق الإنسان

شبكة حقوق لرصد الانتهاكات

logo_new_small
ملاحظات على مجريات الدورة الثامنة لمناقشة تقرير حكومة السودان
المقدم للجنة ميثاق الحقوق العربية – الجامعة العربية
القاهرة، ١٠ نوفمبر ٢٠١٥م

عن شبكة حقوق لرصد الانتهاكات:

نحن مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان نتعاون فيما بيننا على رصد إنتهاكات حقوق الإنسان خاصة تلك التي تقع على شريحة الشباب و الطلاب، كما نقوم بنشر ثقافة حقوق الإنسان وسط المجتمع.

مقدمة

نحي بداية المجهود الكبير الذي قامت به لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق) من أجل تعزيز وضع حقوق الإنسان في العالم العربي و لا سيما السودان، كما نشكر اللجنة على إتاحتها الفرصة لمنظمات المجتمع المدني السودانية لإيصال صوتها، هذا و نقدم لكم هذه الملاحظات حول بعض القوانيين في جمهورية السودان و نلتمس منكم بأن تأخذوها بعين الإعتبار عند كتابة توصياتكم لحكومة السودان.

طلاب إقليم دافور:
هنالك غموض و عدم وضوح فيما يتعلق بإتفاقيات السلام الموقعه مع حركات دارفور بالأخص في الجزئية المتعلقة بالطلاب في الجامعات السودانية حيث نصت إتفاقية السلام مع مني أركو مناوي (اتفاقية أبوجا) 2006 في المادة 14 الفقرة 86 على إعفاء جميع الطلاب من إقليم دارفور من الرسوم الدراسية في الجامعات السودانية، كما أتت إتفاقية الدوحة للسلام في دارفور عام 2011 لتنص في المادة 14 الفقرة 92 على إعفاء الطلاب من الأسر النازحة و اللاجئة من دفع رسوم الجامعات، هذه الإتفاقيات و القرارات المصاحبة لها فيما يتعلق بالطلاب كانت تواجه عقبات كبيرة في التنفيذ حيث لم تلتزم الجامعات بهذه القرارات و قد أدى هذا لخروج الكثير من التظاهرات لطلاب ولايات دارفور.

العنف المفرط ضد طلاب إقليم دافور:
إن قضية الرسوم الدراسية كانت المحرك الأساسي للكثير من التظاهرات و الإحتجاجات في الجامعات السودانية و ظلت القوات الأمنية تواجه هذه التظاهرات بالعنف المفرط و الإعتقالات، هذا و في ديسمبر 2012 شهدت جامعة الجزيرة إحتجاجات قادها طلاب إقليم دارفور بسبب قضية الرسوم الدراسية المشار إليها في الفقرة السابقة، و قد قتل 5 طلاب في هذه الإحجاجات، هذا و ظلت التظاهرات مشهداً ثابتاً في الجامعات السودانية مع بداية كل عام دراسي، ففي يوم 13 أكتوبر 2015 تم الإعتداء على عدد من الطلاب بالأسلحة البيضاء و الرصاص الحي و تم أعتقال عدد منهم نتيجة إحتجاجات في جامعة القران الكريم على إلزامهم بدفع الرسوم.

صلاحيات جهاز الأمن الوطني السوداني:

– إن المادة 24 من قانون الأمن الوطني 2010 تركت مجال عمل واسع و غير واضح لهذا الجهاز حيث ورد في الفقرة الأخيرة من ضمن إختصاصات الجهاز ” ط) أي اختصاصات أخرى يكلفه بها رئيس الجمهورية، أو احد نائبيه، أو المجلس على أن لا يتعارض ذلك مع الدستور”
– و يبدوا أن هذه الفقرة هي التي تفسر وجود قوات قتالية تابعة لجهاز الأمن الوطني تستخدم في مناطق النزاع و أيضاً في مجابهة التظاهرات و الإحتجاجات السلمية، الأمر الذي يعارض المادة 4 من قانون جهاز الأمن الوطني التي نصت على ” يكون جهاز الأمن الوطني جهازاً لتنبيه أجهزة الدولة المختصة بحدوث أو قدوم خطر داخلي أو خارجي يهدد البلاد أو أي جزء منها حرباً كان أو غزواً أو حِصاراً أو كارثة طبيعية أو بيئية ، أو تهديد سلامتها اقتصادياً أو نظامها الديمقراطي أو نسيجها الاجتماعي، ولإشاعة وبث الطمأنينة وسط المواطنين” .
– المادة 50 من جهاز الأمن الوطني تمنح فترات إعتقال طويلة لجهاز الأمن الوطني تصل إلى 135 يوم دون أن يعرض فيها المعتقل لمحاكمة، و في هذا إنتهاك صريح و واضح لمواثيق حقوق الإنسان و لدستور السودان.
– الفقرة السادسة من المادة 51 تتحدث عن حق الأسرة في زيارة المعتقل وفقاً للوائح المنظمة لذلك دون شرح لهذه الوائح المنظمة للزيارات مما يجعل الأمر مبهم .
– إن المادة 52 من قانون الأمن الوطني 2010 تنص في الفقرة الأولى على ” (1) لا يعتبر جريمة أي فعل يصدر من أي عضو في الجهاز بحسن نية أثناء أو بسبب أداء أعمال وظيفته، أو القيام بأي واجب مفروض عليه، أو عن فعل صادر منه بموجب أي سلطة مخولة أو ممنوحة له بمقتضي هذا القانون، أو أي قانون آخر ساري المفعول، أو لائحة، أو أوامر صادرة بموجب أي منها، على أن يكون ذلك الفعل في حدود الأعمال أو الواجبات المفروضة عليه وِفق السلطة المخولة له بموجب هذا القانون .”
كما نصت الفقر الثالثة و الرابعة من نفس المادة على ” (3) مع عدم الإخلال بأحكام هذا القانون، ودون المساس بأي حق في التعويض في مواجهة الجهاز، لا يجوز اتخاذ أي إجراءات مدنية أو جنائية ضد العضو أو المتعاون، إلاّ بموافقة المـدير، ويجب على المـدير إعطاء هذه الموافقة متى إتضح أن موضوع المساءلة غير متصل بالعمل الرسمي ، على أن تكون محاكمة أي عضو أو متعاون أمام محكمة جنائية سرية أثناء خدمته، أو بعد انتهائها فيما يقع منه من فعل .
(4) مع مراعاة أحكام المادة 46 ، ودون المساس بأي حق في التعويض في مواجهة الجهاز، لا يجوز اتخاذ أي إجراءات مدنية أو جنائية ضد العضو في أي فعل متصل بعمل العضو الرسـمي إلاّ بموافقة المـدير العام، ويجب على المدير العام إعطاء هذه الموافقة متى ما اتضح أن موضوع المساءلة غير متصل بأعمال الجهاز.”
– هذا و أتت الفقرة الأخيرة لتمنح هذه الحصانات أيضاً للمتعاونيين مع جهاز الأمن الوطني حيث نصت على “(6) يتمتع المتعاونون بذات الحصانات المنصوص عليها في هذه المادة .”
– إن هذا القانون يحمل الكثير من التناقضات مع وثيقة الحقوق في الدستور السوداني بالإضافة للمواد الفضفاضة التي تجعل من هذا القانون وسيلة للتهرب من السؤولية الأمر الذي ينعكس بالطبع على وضع حقوق الإنسان في السودان.

تعزيز النعرة العنصرية:
في نوفبر 2014 وجه المجلس الوطني السوداني بسحب أي سؤال عن القبيلة في المضابط الرسمية لا سيما مضابط الجنسية، و لكن حتى يومنا هذا يتم السؤال عن القبيلة في الكثير من المعاملات الرسمية.

زواج الطفلات :

إن الفقرة الثانية من المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين 1991 تتحدث عن أن سن الزواج هو عشرة أعوام، مع العلم بأن قانون الطفل لعام 2010 قد عرف الطفل بأنه كل شخص لم يبلغ الثامنة عشر.

تشريعات تضمن منع الختان:

لا يتحدث التقرير المقدم من حكومة السودان عن تشريعات تمنع ختان الإناث، و هذا يترك المجال لإستمرار هذه الممارسة الضارة.

التوصيات :
– تطالب شبكة حقوق الحكومة السودانية بأن تلتزم بالمعاهدات التي وقعت عليها و
متابعة و إلزام إدارات الجامعات الحكومية بما نص عليه في تلك المعاهدات.

– على الحكومة السودانية أن تلتزم بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي أقرتها لا سيما الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي ينص في الفقرة السادسة من المادة 24 ” حرية الإجتماع و حرية التجمع بصورة سلمية”.
– هذا و نطالب أيضاً حكومة السودان كشف نتائج التحقيقات التي أجرتها لا سيما أحداث جامعة الجزيرة 2012 و أحداث سبتمبر 2013 .

تعبر شبكة حقوق عن قلقها من المادة 52 في قانون الأمن الوطني 2010 و التي تشكل مخرج لكل من يشارك من الأعضاء و المتعاونيين في جهاز الأمن الوطني في ممارسات سيئة فيها إنتهاك لكرامة و حقوق الإنسان المنصوص عليها في وثيقة الحقوق الواردة في الدستور السوداني و في الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
– كما أن هذه المادة تترك لمدير جهاز الأمن الحق في إيقاف أي محاكمات مدنية و جنائية في حق الأعضاء و المتعاونيين مع جهاز الأمن الوطني، مما يخل بمدأ العدالة.

– لذلك تناشد شبكة حقوق عبر لجنتكم الموقرة أن تطالب حكومة السودان بأن تعالج هذا الخلل الموجود في قانون الأمن الوطني ليصبح أكثر تفصيلاً و دقة و إتساقاً مع مواثيق حقوق الإنسان.
– تطالب شبكة حقوق حكومة السودان بالإلتزام بقرارات المجلس الوطني السوداني و إلغاء السؤال عن القبيلة لما قد يشكله هذا من تمييز في التعاملات الرسمية .
– تطالب شبكة حقوق الحكومة السودانية بأن ترفع سن التمييز بالنسبة للزواج لتجنب إنتهاك حقوق الأطفال.
– نطالب حكومة السودان بسن القوانين و التشريعات التي تحمي الطفلات من الختان.